القاضي عبد الجبار الهمذاني

مقدمة 65

متشابه القرآن

جانبا دون جانب : إنه اختار على هذا الجانب ! حتى تصح عبارة الناسخ المحترم . وبعد ، فقد كان من عادتنا في التحقيق - وهذا من المسلمات - أن نشير إلى عبارة الأصل في الهامش ، ليرجح من شاء ما شاء ، بعد أن يكون أهلا للترجيح . 2 - وفي الفقرة الثانية من الكتاب يذكر القاضي عناية شيوخه ، ويعنى بهم من تقدمه من رؤوس القوم ، بموضوع المتشابه لمناقشة المخالفين في أصول العدل والتوحيد . ثم يقول : « فلذلك تجد كتب مشايخنا - رحمهم اللّه - مشحونة بذكر هذا الباب ليبينوا أن القوم كما خرجوا عن طريقة المعقول ، فكذلك عن الكتاب » وفي الأصل ، كما بينا ، « بذكر في هذا الباب » و « كذلك عن الكتاب » فاعترض المعترض على الموضعين ، وقال إن الصواب ما في الأصل ، وأن ما صوبناه تحريف وتصحيف ! وأن أسلوب القاضي جاء على ذلك الشكل ، فلا داعى لتغييره . والذي نزعمه أن هذا من أسلوب الناسخ لا من أسلوب قاضى القضاة رحمه اللّه : أما « فكذلك » فإن لا نطيل الوقوف عندها لبيان أنها هي التي تربط الجواب في لغة العرب . وقوله : « بذكر في هذا الباب » لا نقول في زيادة « في » فيه ، إلا أن القاضي يريد أن يقول إن كتب مشايخه مشحونة بذكر باب المتشابه ، فقال : « بذكر هذا الباب » ولم يرد أن يقول إنها مشحونة بالذكر ! ! لأن مشايخه [ م 5 - المقدمة ]